المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدكتور فريد عقيل



جواد الفجر
02-19-2009, 02:07 AM
الدكتور فريد عقيل (1937-1995)م
ولد في يبرود عام 1937 و تلقى تعليمه في مدارسها ثم تخرج من كلية الحقوق جامعة دمشق و حصل على دكتوراه في الحقوق من جامعة مدريد في اسبانيا عام 1972م قسم فلسفة القانون شغل عدة مناصب قضائية آخرها عضوية المحكمة الدستورية العليا في القطر العربي السوري تولى تدريس الحقوق في جامعة الجزائر بين عامي 1976 م1978م و في كليتي الحقوق و الشريعة بين عامي 1979-1987 م له عدة مؤلفات أهمها (الالتزام) و درس في كلية الحقوق جامعة دمشق و(الحجز الاحتياطي في القانون فيما استقر عليه الاجتهاد) (و نظرية مسؤولية حارس الآلات الميكانيكية و الأشياء الخطرة في القانون و الاجتهاد المقارن) و (حجية الأحكام القضائية في الإسلام و قابليتها للمراجعة و النقض يعد الانبرام) أصدرته جامعة القرويين و له مؤلف بالإسبانية بعنوان(ابن رشد و فلسفته في العدالة و نظريته في الاجتهاد )و له عدة مؤلفات أدبية و شعرية منها (هاجس من عبقر - الثورة أو سلطان الأطرش- معلقة على جدار يبرود )

ومن قصائده


ابن سينا أو معراج النفس - القاضي د.فريد عقيل


المستشار في محكمة الاستئناف المحاضر في جامعة دمشق


طَلَعَ ابنُ سينا ركبُهُ واليلمقُ


ومُطهّمٌ يُزجي الصفوفَ وبيرَقُ


والجُبَّةُ السيراءَ هلّلَ نورُها


ليلٌ تَبلَّجَ منه وجهٌ مشرقُ


تَسعى كما يسعى الوَقَار مبجَّلاً


وتفوح بالنَّشرِ الزكيِّ، وتعبَق


وسرادق "الشيخِ الرئيسِ" عصائبٌ


تمضي، وراياتٌ تموجُ وتخفقُ


ما جحفلٌ للفتح ومضُ سيوفِهِ


يَهميْ بأكمامِ العجاجِ ويبرقِ


بلْ موكِبُ الفكرِ الذي تقداحُهُ


دُنيا، مغارِبها صدى وا لمشرِقُ


عَرْشُ ابنُ سينا منبرٌ وعمامةٌ


والصولجانُ يراعُهُ والمنطِقُ


ولِبابهِ تسعى العروشُ، وقد سعتْ


وأتت لتمحضهُ الودادَ، وترمُقُ


والملكُ يَعنو للمهابةِ مثلما


يعنو لها هامُ العبادِ ويُطرِقُ


وتطيبُ أبَّهةُ الحياةِ، ومجدُها


يغريْ، ويُصبي البهرجُ المتألِّق


لكنَّها هانَتْ لديهِ، فردَّها


ولطالما أغراهُ مجدٌ أعرقُ


ولَّى يقلِّبُ وجهَهُ شطرَ الظَمَا


يرتادُ أبوابَ السماءِ، ويطرقُ


ويجرِّدُ البصرَ الحديدَ مُجرِّباً


كشفَ الغِطاءِ، وما يرينُ ويخفقُ


حتى إذا نضبَ المعينُ، ولم تَعْد


تروي الحروفُ، وضاقَ عنه المنطقُ


عجم الكِنانةَ واستعان على الرؤى


بالشعرِ، يغترفُ البحورَ، ويهرِقُ


شعرٌ، ولا كالشعرِ، ما غنَّى بهِ


تلعابَهُنَّ، ولا استباحَ يرقِّقُ


ما تيمتهُ العامريَّة، أو سَقى


قيسٌ به الركبانَ، وهو محرَّقُ


أدبٌ تعفَّفَ فيالهوى عن مقلةٍ


ترمي، وثغرٍ بالغوايةِ ينطقُ


وكما (ابنُ رشدٍ) ثاب بعد مشيبهِ


ومضى يُمزِّقُ شعرَهُ، ويحرِّقُ


شعرُ تورَّعَ عن مُحبٍّ مدْنفٍ


يبكي الديارَ ولاطمٍ يغرورِقُ


ألوى أعنَّتَهُ، ويمَّمَ تاركاً


طَلَلاً يُشدُّ الحرفُ فيه ويوثِقُ


وسعى إلى كبدِ السماءِ، مُحجَّلاً


ومبجِّلاً، يطوي الفضاءَ، ويعرِقُ


الشِعرُ شرَّفَهُ النزوعُ المُجتبى


واللحنُ طهَّرهُ الحنينُ المطلَقُ


"عينيةٌ" سجعت هناك، وغرَّدت


وتوغلَّتْ عبرَ السَّماءِ تُحلِّقُ


"ورقاءُ" بالحبلِ الوحيدِ تمسَّكتْ


تشدوْ، وبالنورِ البهيِّ تعلَّقُ


مجهولةٌ فينا، ويسفر وجهها


محجوبةٌ عنَّا، وما تتمنطقُ


أذنٌ، وما سمعت، وعينٌ ما رأتْ


وبصيرةٌ مكفوفةٌ تتحرَّقُ


لا يستطيعُ الحسُّ أنْ يشتفَّها


والعقلُ لا يقوى، ولا هوَ يصدُقُ


كانت تهمُّ بسدرةٍ، وبمنتهى


وتجدُّ في دربِ الوصولِ، وتُعرقُ


لكنَّها اشتاقتْ إلى أهل الحمى


فَتَوَقَّفَتْ بالغيبِ، ما تستغرِقُ


أطبيعةٌ فيها استفاقَ بها الهوى


فهوَتْ، وأرَّقها هناك مُؤرِّقُ


ام راودتها مِنْ قديمٍ لهفةٌ


وأمالها قلبٌ يحبُّ ويعشقُ؟‍!


ـ بلْ صبوةَ وتعطُّفٌ وتلطُّفٌ


وصبابةٌ وتحرُّقٌ وتَشُوُّقُ


عاجَتْ تلمُّ ترابها وتضمُّهُ


وتبوحُ بالسرِّ القديمِ وتنطقُ


قَدَمْ؟ فمنْ عرفَ الجديدَ إِذنْ، ومن


بِضَلالهِ، وبجهلِهِ تَتَعَمَّقُ؟!


من أبصر "الورقاء" تهبط من علٍ


والروحُ تجتاحُ الحجابَ وتخرُقُ؟!


نَزَلَتْ لتنفخَ بالترابِ فيستوي


وتدبُّ بالعرضِ الحياةُ وتُخلقُ


ولِتَارةٍ تبقى، ولمَّا تَنقَضِيْ


يفد الفضاءُ بموعدٍ، ويفرِّقُ


لكنَّها، والإِلفُ ظل أليفِهِ


والقلبُ من طولِ المودَّة يعشقُ


تعتادُ صحبتَهُ، وتألفُ أسرَهُ


وتخافُ من يوم الرحيلِ وتشفقُ


تهواهُ، حتى تستفيقَ من الهوى


وتفككُّ من أسرِ الحياةِ وتُعتقُ


فتعودُ للملكوتِ ظِلاَّ خاوياً


هَرُمتْ ملامحهُ، وشابَ المَفرِقُ


كالطفل للثديِ القديمِ وكالرؤى


للعينِ، إمَّاعاوَدَتْ تَتَرَقرقُ


عفو البلاغةِ، فالمشبَّه فوق ما


تسعُ الحروفُ، وكُنُههُ مستغلِقُ


نفسٌ إذا انكشفَ الغطاءُ وأبصرتْ


تصحو، وتعرُجُ بالضياءِ، وتغرقُ


كانت، وعادت غير كان ولم يكنْ


وصفٌ ويحجبهُ المقامُ المطلَقُ


...ما أستطيع، ولست أدري، إنِّما


صمتي يَدُلُّ، ولستُ أدريْ تسبقُ


حَمَأٌ يعودُ إلى الترابِ، وجوهَرٌ


يعلو، وغيبٌ فوقَ ذلك يُطبِقُ


بهراً، وكيفَ، وأينَ، لكنْ طالما


فَلِمَ؟ إِشاراتٌ وبابٌ مغلقُ!


***


يا سيِّدي"الشيخ الرئيس"، وجدتها


ومضيتُ تنبعُ سِرَّها، وتُحقِّقُ


وتجيلُ فيها الفلسفاتِ جَمِيعَها


وتجولُ فيما حاولوهُ، وأخفقوا


لمَّا تخلَّفتِ العلومُ ولمْ يَعُدْ


يقوى على حمل السؤالِ المنطِقُ


روَّضته بمعارجٍ صوفيَّةٍ


ما غيرُها يصلُ الحجابَ ويطرُقُ


عجز عن الإدراكِ؟ لا بل قدرةٌ


إدراكُها متأمِّلٌ، مُستغرِقُ


نفسٌ، وحين تأدَّبتْ، طوتِ المدى


ومضَتْ، يسابقها الزمانُ فتسبُقُ


كَشَفتْ وحلَّ بها الحلول فنورها


فيها يفيضُ على الوجودِ ويشرِقُ


إدراكها الخلْق الذي اضطلعتْ به


منْ قبل، بل هو من يعيدُ ويخلُقُ


أو بعدما بعد الحلولِ تشوُّقٌ


وهوىً؟! وبعد الواصلينَ تحرُّقُ


أبداً، فإن أبصرتنا أبصرتُهُ


وإذا، ففينا يستحيلُ وينطقُ


يا سائق الأظعانِ عَرِّجْ بالحمى


والظاعنينَ، تعطَّروا، وتحلَّقوا


دُقُّوا المزاهِرَ، فابنُ سينا مُقبلٌ


بالبردتينِ، مُعَمَّمٌ ومُطوَّقُ


فكأنَّنا بينَ الحجونِ إلى الصَفا


نسعى وتهزجُ بالركابِ الأينُقُ


ويصيحُ هيمانٌ، ويصدحُ عاشقٌ


طَرَبَاً، وربَّاتُ الحجالِ تُصَفِقُ


وَعلى السقايَةِ والوِفادَةِ منبرٌ


عَلَمٌ يجودُ على الوجودِ ويغدِقُ


مَرَجَ الشريعةَ والعلومُ ببحرهِ الطَّا


ميْ، وأنشبَ بالعَبابِ يوَفِّقُ


محرابُ فلسفةٍ تفتَّحَ بابُها


مِنْ حيثُ كانوا أوصدوهُ وغلَّقوا


مَشقتْ بساحِ العلمِ سيفَ مجربٍ


ومُعَرِّبٍ يعتدُّ ساعةَ ينطُقُ


طرحتْ "أرسطو، أفلاطونْ"، وجادلتْ


مَنْ جاءَ يزعمُ عِصمةً ويهرطِقُ


وبمهمهِ "العصر الوسيطِ" تكفَّلتْ


وَتَضَلَّعتْ، بينَ العلومِ تُنسِّقُ


وضعتْ "شروطَ البحثِ" سابقةً بهِ


"ستيوارت ميل" ومن تنطَّعَ يلحقُ


"سارتون"، أنصفها، وأعلنَ أنَّها


سبقتْ بأوروبا القرونَ، وتسبقُ


أعطى ابنُ سينا "فرويد" ألهم كلَّ من


يتتبَّعُ التحليلُ ثمَّ يدقِّقُ


وبحينَ كانَ الطِبُّ سحرَ منجِمٍ


يسعى عليه مشعوِذٌ ومُمَخرِقُ


أرسى لعلمِ الطبِّ "قانوناً" فما


يحتارُ بالتطبيبِ بعدُ مُطبِّقُ


وَدَعَا، إلى طبِّ النفوسِ، دواؤُها


من دائِِهِا، وشِفاؤها متحقِّقُ


وَلَكَمْ أكبَّ وجالَ في أعراضِها


ببديهةٍ إحساسُها متألِّقُ


وَلَكمْ أماطَ عن العقولِ لثامَها


ومضى، يُهدِّمُ بالشكوكِ ويمحَقُ


وَلَكَمْ وَكَمْ، بحرٌ إذا أمواجُهُ


اضطرمَتْ، وسيلٌ عارِمٌ يتدفَّقُ


والضادُ أمٌ للرئيسِ ومُرضِعٌ


ولو ادَّعَتْ أممٌ وجادَلَ مشرقُ


أبياتُهُ فيها، وفيها لحنُهُ


والشعر، فيها شرحُهُ والمنطِقُ


والفلسفات، وطبُّه ودواؤُُهُ


وعزائمٌ ترقى، وسحرٌ يخرُقُ


أوَ بَعَدَ نجدٍ في البيوتِ، وضارج


وعذيبِها بيتٌ وأصلٌ مُعرِقُ؟!


قد كان يهدرُ من "بخارى" والصدى


ترويهِ بغدادٌ وتنشرُ جلَّقُ


لكنَّهُ فيهم تَشَرَّدَ هارِباً


ومضى يُغرِّبُ هائماً ويُشرِّقُ


فينا تسلَّمَ من "معدٍّ" بردةً


خضراءَ، سارَ بها جوادٌ أَبْلَقُ


وَبِهِمْ سعى فيه ارتيابٌ أصفر


ومضى يفحُّ الغدرَ نابٌ أزرقُ


أودى به سلطانُ "غزنة" حاقِداً


ورماهُ واشٍ عندهم وممخرِقُ


"كاراكانج، جرجان، وقزوين، دماً


بالريِّ"، قضبانٌ وأسرٌ مطبِقُ


"دخل المتاهة باليقينِ، وإِنَّما


بالشكِّ يخرجُ من هناكَ ويمرُقُ".


العالِمُ الصنديدُ روَّى رمحَهْ


من حبرهِ، يردي القيودَويسحقُ


قد رافقته الشمسُ في ترحالِهِ


أبداً، تُغَرِّبُ عنده وتُشرِّقُ


وإذا تخلَّفَ ركبُها عن ركبِهِ


يوماً تعجِّلُ بالمسيرِ وتلحَقُ،،


"ألفٌ" به مرَّتْ، وما مرَّتْ، وما


انفكَّ الطبيبُ الفيلسوفُ يحلِّقُ


ومتوجٌ ما زال، يخطبُ، كفُّهُ


بالصولجانِ، إذا تربَّعَ أحدَقوا


فوق الزمان كتابُهُ وخطابُهُ


شابَ الزمان، وما يشيبُ المنطِقُ


فوق المكان، ففي "الإشارات" التي


اشتهرَتْ، مكانٌ آخرَ يتحقَّقُ


سُبُلُ "النجاةِ" جواهرٌ، مادونها


عَرَضٌ، إذا اتحدَتْ فليسَ تفرَّقُ


"قانونُه"، وسع العلومَ، وطِبُّهُ


متفرِّدٌ، لكنَّهُ متعلِّقُ،


أبداً يجلِّي أين كان، وكَيفّما


وَيَظلُّ في سمعِ الزمانِ يصفِّقُ


فكأنَّهُ ما غابَ عن أبصارِهِ


وكأنَّهُ ما زالَ حيَّاً يرزَقُ


والمجدُ ما يومان، يومٌ واحِدٌ


من أجلهِ شمسُ الحقيقةِ تُشرِقُ


شمسٌ، ومن يقوى على ردِّ السنى


ويصدُّ أبوابَ السماءِ، ويُغلِقُّ؟!

جارة القمر
02-20-2009, 11:00 PM
منارة جديدة سمحت لنا أخي جواد الفجر بالتعرف عليها
كل الشكر لك

حاولت الإطلاع على المزيد من المعلومات عن فريد عقيل, إلا أنني للأسف لم أجد شيئا على صفحات الانترنت
فأرجو منكم أصدقائي, ممن لديه المزيد من المعلومات عن هذه الشخصية أن لا يبخل علينا بها

تحيتي و احترامي

شهرزاد
02-25-2009, 10:06 PM
أما وقد جادك الغيث من مستهل الغمام ، واخضل قلب الحمى واغرورقت الأكمام ،
وتضوَّع العبق وهو ينقل الخطو على مايرسم ،،وماجاد ولا انهلَّ ولا هي الأكمام والعبق ، وإنما هي غلالات التعابير وأنفاس الأسارير تتدافع من الخاطر وتتوثب من أعماق الضمير ، كما تنفر الظباء من قلب الغاب والجآذر يتأودنَ إلى ظل الغدير ، وهاهنا يمرع البيان وتتعطف الصور الحسان ، وتتعانق الخواطر زمراً بين فرادى وثنى ،، وأيها مجتلى عين وريّا نفسِ ؟؟
ومن منها يسبق ليدير رأسك من السحر قبل أن يرتد طيفط إليك ؟

\\

كانت هذه بضع كلمات اخترتها لكم من معلقة على جدار يبرود
تلك المعلقة التي سحرتنا بشطورها

وخاض القلب البحور السبع ممتثقاً ،، فوق العباب شراعاً خافقاً وجبا
أو طارح النجم في عليائه طلباً ،، وحين صار إلى كفيه ماطلبا


وآسرتنا بـ أحاديثها وقصصها عن بلدنا الحبيب يبرود

طلاسمٌ هي بل أسرارُ آبدةٍ ،، إن حاول السحر فيها ارتد واضطربا
وماتزال بها الأسحارُ هازجةً ،، ومايزال عزيفُ الجنِ مُصطخبا


\


تغمده الله برجمته واسكنه فسيح جنانه


/

كل الشكر لك أخي أبو يزن
سلمت يداك

H@ZEM
07-29-2009, 12:06 AM
بالفعل الك مني كل اشكر والتقدير لاهتمامك بخالي الحبيب اللي رحل عن هالدنيا وما كان الي النصيب الكبير لحتى اتعرف عليه وادخل لجوات قلبو اللي بينبض بالشعر وروحو العاشقة لبلدها
كل بيت عقيل بيتشكروك والله يكتر من امثالك
ابن يبرود عاشق فريد الشعر